مجمع البحوث الاسلامية
433
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الميبديّ : يعني من بين النّاس ، وقيل : من بين أمم عيسى ، وقيل : ( من ) زيادة ، وقيل : هو من البين الّذي معناه البعد ، أي اختلفوا فيه لبعدهم عن الحقّ . ( 6 : 39 ) الزّمخشريّ : من بين النّاس . ( 2 : 509 ) الطّبرسيّ : إنّما قال : ( من بينهم ) لأنّ منهم من ثبت على الحقّ . ( 3 : 514 ) أبو حيّان : « بين » هنا أصله ظرف ، استعمل اسما بدخول ( من ) عليه . [ ثمّ أدام نحو الميبديّ ] ( 6 : 190 ) نحوه الآلوسيّ . ( 16 : 92 ) بينكم 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ . . . المائدة : 106 الفارسيّ : واتّسع في « بين » فأضيف إليه المصدر ، وهذا يدلّ على قول من قال : إنّ الظّرف يستعمل اسما في غير الشّعر ، ألا ترى أنّه قد جاء ذلك في التّنزيل : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ الأنعام : 94 ، بالرّفع كما جاء في الشّعر نحو قوله : * تصادم بين عينيه الجبوبا * ( الطّبرسيّ 2 : 255 ) الفخر الرّازيّ : يعني شهادة ما بينكم ، و « ما بينكم » كناية عن التّنازع والتّشاجر ، وإنّما أضاف الشّهادة إلى التّنازع ، لأنّ الشّهود إنّما يحتاج إليهم عند وقوع التّنازع . وحذف « ما » من قوله : ( شهادة بينكم ) جائز لظهوره ، ونظيره قوله : هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ الكهف : 78 ، أي ما بيني وبينك ، وقوله : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ الأنعام : 94 ، في قراءة من نصب . ( 12 : 114 ) القرطبيّ : قيل : معناه ما بينكم ، فحذفت « ما » وأضيفت « الشّهادة » إلى الظّرف ، واستعمل اسما على الحقيقة ، وهو المسمّى عند النّحويّين بالمفعول على السّعة ، كما قال : * ويوما شهدناه سليما وعامرا * أراد شهدنا فيه ، وقال تعالى : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ سبأ : 33 ، أي مكركم فيهما . [ ثمّ استشهد بشعر وقال : ] ومنه قوله تعالى : هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ الكهف : 78 ، أي ما بيني وبينك . ( 6 : 348 ) نحوه البروسويّ . ( 2 : 445 ) أبو حيّان : [ نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال : ] وحذف « ما » الموصولة لا يجوز عند البصريّين ، ومع الإضافة لا يصحّ تقدير « ما » ألبتّة ، وليس قوله : هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ الكهف : 78 ، نظيره لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ الأنعام : 94 ، لأنّ ذلك مضاف إليه ، وهذا باق على طريقته ، فيمكن أن يتخيّل فيه تقدير « ما » ، لأنّ الإضافة إليه أخرجته عن الظّرفيّة ، وصيّرته مفعولا به على السّعة . ( 4 : 39 ) نحوه الآلوسيّ . ( 7 : 47 ) رشيد رضا : و « البين » أمر اعتباريّ ، يفيد صلة أحد الشّيئين بالآخر أو الأشياء ، من زمان أو مكان ، أو حال أو عمل . وقالوا : إنّه يطلق على الوصل والفرقة ،